حماية العلامة التجارية وفقا للتشريع الأردني والفقه الإسلامي
الكلمات المفتاحية:
الملكية الفكرية، الشريعة الإسلامية، قانون العلامات التجارية، المخالفات، علماء الإسلام.الملخص
تعود الجذور المبكرة لقوانين الملكية الفكرية في الأردن إلى قواعد الشريعة الاسلامية، وهذه القوانين طورت الياتها بطريقة اعتمدت فيها على الاتفاقيات الدولية والقوانين الغربية، مما يفتح المجال للعديد من التساؤلات المطروحة للنقاش فيما إذا كان هذا التطوير الحديث للتشريعات يعطي المزيد من الحماية للحقوق الفكرية والعلامات التجارية أكثر من الشريعة الاسلامية ذاتها.
فالقرآن والسنة النبوية هما الركائز الأساسية في الفقه الإسلامي. " وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِوَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ." فهو يحرم أكل أموال الآخرين بالباطل ما لم يكن هناك موافقة حقيقة تم التوصل إليها من الأطراف المعنية فمقاصد الشريعة الإسلامية هو جلب المنافع ودفع المفاسد وعلاوة على ذلك، تعكس المدارس الإسلامية الاساسية تنوع الآراء فيما يتعلق بجوهر الملكية الفكرية فالحصول على الاشياء المرغوبة تصنف على أنها رفاهية أما الضروريات والتي من ضمنها حفظ العقل وحفظ المال فهي من مقاصد الشريعة.
القرآن الكريم وتعاليم النبي محمد علية الصلاة والسلام تناولت موضوع حماية العلامات التجارية في الشريعة الإسلامية، فالعلامة التجارية تستخدم لتمييز منتجات وخدمات كل شركة عن منتجات وخدمات الشركات الأخرى وتعد العلامات التجارية احد العناصر المكونة لقانون الملكية الفكرية وهي محمية بشكل أكبر بموجب الشريعة الإسلامية عندما تستخدم لحماية التجارة والخدمات المشروعة.
يشتمل قانون الملكية الفكرية على الإطار القانوني المستخدم لحماية العلامات التجاري، والتي حظيت بالحماية بموجب الشريعة الإسلامية إذا كانت الافعال متوافقة مع تعاليم القرآن الكريم وسنة النبي محمد لان الشريعة الإسلامية وحي إلهي من الله.
إن الحفاظ على الملكية الفكرية أمر بالغ الأهمية في الفقه الإسلامي ويقع ضمن نطاق مقاصد الشريعة، كما هو الحال في حقوق الملكية الفكرية المعاصرة فالقرآن الكريم وتعاليم النبي محمد تدعم وتصون العقل والأفكار والاختراعات، وتعترف بقيمتها الهائلة وتشجع على تنميتها. فقد تنشا الحقوق من سلوك الفرد، مثل الدخول في اتفاقية تعاقدية، أو من سلوك فرد آخر، مثل تلقي هدية أو من ظروف طبيعية مثل الارث فالصفقة اما ان تنشئ أو تنقل الحقوق وهي رضائية تعود بالفائدة على الطرفين المتساويين في المكانة وتحكم المصالح ذات الصلة. فحقوق الملكية الفكرية هي الحقوق التي يكتسبها الشخص من خلال العمل والمواهب حيث تمنح هذه الحقوق للفرد المنافع والأرباح وعززت ذلك الشريعة "القرآن الكريم" وحمت هذه الحقوق والثروات والتجارة من خلال الآيات القرانية مع مراعاة أحاديث النبي محمد علية الصلاة والسلام في مضامينها الحقيقية بعيدا عن الربا / الفائدة، عدم اليقين، أو القمار وتشير الملكية الفكرية إلى الحقوق والمصالح القانونية للأفراد في إبداعاتهم أو اختراعاتهم المحمية بموجب الشريعة الإسلامية حيث تعمل العلامة التجارية كأداة لتسهيل عمليات التجارة والاستثمار والترويج للسلع والخدمات وحمايتها أثناء التجارة وتمييز سلع وخدمات الشركة الواحدة عن تلك الخاصة بغيرها فالشريعة الإسلامية تسمح بجميع الأنشطة التجارية المشروعة بموجب "احكامها"، وبالتالي، فإن العلامة التجارية المستخدمة للترويج للخدمات والمنتجات المسموح بها محمية بشدة بموجب احكام "الشريعة الإسلامية".