النقد الكلامي المعاصر لنظرية التطور، حسين الجسر نموذجا
الكلمات المفتاحية:
علم الكلام؛ حسين الجسر؛ الرسالة الحميدية؛ التطور؛ الخلقالملخص
إن التجدد سمة لازمة لعلم الكلام، إذ لا ينفك عن مواجهة الشبهات المتجددة التي يثيرها المفكرون في كل عصر. ولذا لا يقبل أن يكتفي المتأخرون بما سطره الأولون في مصنفاتهم ردا على الشبهات؛ فإن الشبهات عموما وإن كانت ترجع إلى أصول كلية رئيسية، إلا أن تقريرها، وتقرير الرد عليها سيتبدل بحسب طبيعة السياقات المعرفية لكل زمان. ومن أبرز الشبهات المعاصرة: الادعاء بعدم الحاجة إلى التدخل الإلهي في الخلق استناداً إلى نظرية التطور. غير أن هذه الشبهة تنطوي على خلط معرفي عميق، ولذا تصدى بعض المتكلمين لبيانها والرد عليها من خلال الصنعة الكلامية، دون التدخل في علم الأحياء التطورية شديد التخصص. ويُعَدّ العلامة حسين الجسر من أبرز هؤلاء، إذ تناول في كتابه "الرسالة الحميدية" عدداً من الشبهات الفكرية، موضحاً منهجية دقيقة في الرد عليها. ويهدف هذا البحث إلى تحليل معالجة الجسر لشبهة الاكتفاء بالتطور عن الخلق الإلهي، واستنباط السمات العامة في منهجه الكلامي التي يمكن الإفادة منها في مواجهة ما يستجد من شبهات اليوم.