الاجراءات المترتبة عند خراب العين الموقوفة وتعطلها - دراسة فقهية مقارنة

المؤلفون

  • محمد عبدالقادر قويدر جامعة العلوم الإسلامية العالمية

الكلمات المفتاحية:

تعطل الموقوف، تأبيد الوقف، استبدال الموقوف، الانتفاع بالموقوف، تأجير الوقف.

الملخص

يتناول هذا البحث معضلة ضمان ديمومة الانتفاع بالعين الموقوفة أو بقاء ذلك الانتفاع إلى أبعد مدىً ممكن، مع ما هو عليه الأمر في الواقع من أن الأعيان والأشياء يعتريها ما يعتري الحوادث من الفناء والهلاك، وتتناقص منافعها المتحصلة منها كلما مضى بها الزمن، فكيف يمكن تحقيق ذلك وكيف عالج الفقهاء هذه المسألة، لما قامت أصل الوقف يقوم على فكرة استمرارية الانتفاع بالعين الموقوفة أخذاً من مبدأ تأبيد الوقف، وعدم استهلاكها بمجرد الانتفاع بها؛ ليبقى الأجر مستمراً للواقف.

وعليه فإنَّ الموقوف إذا تعطَّل بنفسه - بغير سببٍ مضمون - فإن الفقهاء عالجوا هذه المشكلة من خلال جملة من الأحكام تضمن تلك النتيجة، وهي بقاؤه إلى أبعد مدىً ممكن، فاختلفوا في هذه التصرفات والاجراءات بحسب اجتهادهم.

وقد ترجح لدى الباحث رأي الشافعية في الجمع بين مبدأ تأبيد الوقف وعدم بيعه وبين مراعاة الحاجة في كثير من الحالات من خلال تأجير الموقوف في بعض الصور أو بيعه أو الانتفاع بعينه بصورة معينة من صور الانتفاع.

وقد اعتمد الباحث المنهج الاستقرائي في تتبع أقوال الفقهاء على اختلاف مذاهبهم، والمنهج التحليلي في دراسة هذه الأقوال وتأصيلها وتعليلها، والمنهج المقارن في الموازنة بينها في الترجيح.

ومن أهم النتائج التي توصل إليها البحث أنَّه: إذا تعطل الوقف فهناك مجموعة من الاجراءات التي لا بد منها بدءًا من: صيانته، وعمارته بما يحتاج إليه إن أمكن، وصرف الغلة بما يُبقي عينه ما أمكن، أو تأجيره وصرف غلته بما يعود بالنفع على الجهة الموقوف عليها، أو الانتفاع بعينه إلى آخر مدى ممكن.

التنزيلات

منشور

2026-06-29