تمثلاتُ الزَّمنِ في القصّةِ العربيّةِ المعاصرةِ: (قصّة الرِّهان لخليل قنديل أنموذجاً) دراسةٌ فنّيةٌ تحليليّة
الكلمات المفتاحية:
: الزّمن الطّبيعيّ، الزّمن النّفسيّ، النّسق الزّمني الصّاعد، النّسق الزّمنيّ المتقطّع، قصّة الرّهان.الملخص
يتناولُ البحثُ الزّمنَ في قصّةِ "الرِّهان" لخليل قنديل، بوصفهِ المُكَوّنَ الأهمَّ في البناءِ السَّرديّ للقصّةِ، ويهدفُ بيانَ أثره وأبعاده النّفسيّة والجماليّة، ومدى فاعليّتِه في إعادةِ بناءِ الحكايةِ، وحبكها، وربط أحداثها وتقدّمها، حيثُ كشَفَ لنا أنَّ الزّمنَ في قصّةِ الرّهانِ جاءَ على نمطينِ: النَّمَطُ الأوّلُ الزَّمنُ الطّبيعيُّ، فيُمَثَلُ المقابلَ الخارجيّ، الذي يَخْضَعُ لمقاييسَ موضوعيّةٍ ثابتةٍ، يَتَّصِفُ بحركتِهِ المتقدّمةِ إلى الأمامِ دونَ رجوعِه إلى الوراء، والنّمطُ الآخرُ الزّمنُ النّفسيُّ، الذي لا يخضعُ لمقاييسَ موضوعيّةٍ، بل ينطلقُ من الذَّاتِ الإنسانيَّةِ، ويتّصلُ بوعي الفردِ وتجاربِه الخاصةِ.
وأظهرَ البحثُ تفاوتَ النّسقِ الزّمنيّ داخلَ النّصّ السّردي للقصّةِ صعوداً وتقطّعاً، إذ كشفَ عن النّسقِ الزّمنيّ الصّاعد، وما يمثّلُه من توازٍ لزمنِ القصّةِ الحقيقيّ كما وقعتْ، مع زمنِ سردِها التّتابعيّ، وبه يتصاعدُ الزّمنُ مع نموّ الأحداث المنطقيّة، أمّا النّسق المتقطّعُ، ففيهِ تَتَقَطَّعُ الأزمنةُ في اتجاهِها الهابطِ من الحاضرِ إلى الماضي، أو الصّاعدٍ من الحاضرِ إلى المستقبلِ، مُحَقّقاً صفة التَّناسب الزّمنيَّ الفني، عن طريق المراوحة، الذي يمنحُ السّردَ التألّقَ والحيويّةَ والجمالَ.
وقد اعْتَمَدَ البحثُ على المنهجِ الوصفيّ التّحليليّ، الذي أسهمَ بدورِه في التّعمّقِ في النّصِّ القصصي، واستيعابِه وتحليلِه، والكشفِ عن بعده الدّلاليّ.