ال التناص في المقامة القرطبية_ دراسة إحصائية تحليلية
الملخص
هدفت الدراسة إلى إلقاء الضوء على آلية مهمة من آليات بناء النص المقامي في المقامة القرطبية_ إحدى المقامات الأندلسية في القرن السادس الهجري_ هي آلية التناص، وقد عرّفت بهذه المقامة، وبظروفها وبأحداثها، ثم عرّجت على التناص، ومفهومه وأهميتة. ورصدت أبرز أشكاله في المقامة، من خلال عملية إحصائية، تبرز دوره في بناء النص المقامي على المستويين: الفني والموضوعي، وكانت أهم أشكاله: التناص الديني، ولا سيما التناص القرآني، التناص الأدبي كالتناص الشعري والتناص مع الأمثال العربية، استدعاء الشخصيات التراثية. واعتمدت الدراسة المنهج الإحصائي، متكاملًا مع المنهج الفني والوصفي؛ لما لها من دور في رصد أشكال التناص، وإبراز وظائفها، ودورها في بناء النص. وخلصت إلى نتائج عدة، أهمها: أن التناص الأدبي، ولا سيما الشعري، كان الأكثر حضورًا في المقامة، أما بقية الأشكال، فقد تقاربت من حيث الكم، وجاء أسلوب التناص في أغلبها على شكل الاقتباس المباشر الحرفي.