العلاقة التي تربط الفينومينولوجيا والأنثروبولوجيا الاجتماعية
الكلمات المفتاحية:
الفينومينولوجيا، الأنثروبولوجيا الاجتماعية، التجربة الإنسانية، الوعي، الظواهرالملخص
سعت هذهِ الدراسة إلى البحث في مضمون العلاقة بين الفينومينولوجيا والأنثروبولوجيا الاجتماعية، وبينت مفهوم كل منهما ونشأة وتطورهما، من خلال تسليط الضوء على مفهوم الفينومينولوجيا "علم الظواهر" أو الظاهراتية، وتطورها منذ إدموند هوسرل الى موريس ميرلوبونتي، وفيما يتعلق بالأنثروبولوجيا الاجتماعية بينت مفهومها ونشأتها وفلسفة مدارسها المختلفة، باعتبار حقل علمي واحد وأربعة مدارس، وتناولت أهم نظرياتها مثل التطورية، والفعل الاجتماعي، والوظيفية، والوظيفية البنائية، والبنيوية والنقدية، وغيرها.
وتوصلت الدراسة إلى أن العلاقة بالرغم من تشابكها لكنها علاقة تقاطعية تكاملية بينهما؛ لأنه يمكن تجاوز الجدل بين الذات والموضوع، من خلال الدمج بينهما كمفهومين مهمين لدراسة التجربة الإنسانية، والظواهر الاجتماعية المختلفة بالطرق الفينومينولوجية والأنثروبولوجية، حيث تشتركان في دراسة الظواهر الاجتماعية، وتتميز الفينومينولوجيا عن الأنثروبولوجيا بأنها تدرس الظاهر ذاتيًا أي كما تظهر الأشياء، بينما الأنثروبولوجيا تدرسها بطريقة موضوعية، فمن ناحية التكاملية أن الفينومينولوجيا تدرس الوعي الفردي، بينما الانثروبولوجيا الفردي والجماعي والبنى الثقافية والاجتماعية، وتتقاطعان باهتمامها بالتجربة الحية للإنسان والوعي، حيث تعطيان أولوية لما يعيشه الانسان.