التفخيم والترقيق بين اللغة العربية واللغات السامية دراسة مقارنة

المؤلفون

  • بيان محمد يوسف صالح جامعة العلوم الإسلامية العالمية
  • الأستاذ الدكتور جامعة العلوم الإسلامية العالمية

الملخص

يُسلّط البحث الضّوء على صفتين صوتيتين متضادتين شغلتا مكانة في الدراسات اللغوية والقرآنية قديمًا وحديثًا، هما صفتا التفخيم والترقيق، وتختص الدراسة ببيان هاتين الصفتين بين اللغة العربية واللغات السامية؛ بغية التعرف على المشترك الصوتي واللفظي بين هذه اللغات، وعقد مقارنة بينها؛ فالأصل يتضح بالمقارنة.

وتتّبع الدّراسة المنهج المقارن، الذي بدأ بنظرات في مفهومي التفخيم والترقيق بين اللغة العربية واللغات السامية، ثم دِراسة لطبيعة التفخيم والترقيق فيها بين الفوناتيك والفونولوجيا، ثم دراسة التفخيم والترقيق في صوامت (خص ضغط قظ) بين هذه اللغات، ومن بعد ذلك دراسة تفخيم المقاطع الصوتية وترقيقها بين العربية والساميات.

ومن أبرز نتائج الدّراسة وجود تفخيم للألف المدية في بعض اللغات السامية ولا سيما اللغة العبرية، ذلك التفخيم الذي ينحو بالألف نحو الواو، كما أن إزالة التفخيم عن أصوات الإطباق من التغيرات الفونيمية التي تؤثر في دلالة الكلمة في اللغة العربية، إلا أن سلب هذه الأصوات صفة التفخيم في بعض اللغات السامية لا يعطي الحكم الموجود في اللغة العربية؛ لما يعقبه من تغير في بنية الكلمة، كما أن الخطأ في نطق أصوات (خ غ ق ل ر) من حيث التفخيم والترقيق خطأ صوتي محض لا يؤثر في الدلالة؛ لعدم وجود نظائر مرققة لها. وقد حافظت الأصوات المطبقة في العربية والساميات على قيمتها التفخيمية، وهي إن تبدلت صوتيًّا إلا أنها ظلت ضمن حيز الإطباق، باستثناء صوت الطاء الذي يعد أقوى الأصوات إطباقًا فقد تبدل إلى (ك، ج، د، ت)، ولعل ذلك سلوك لغوي من اللغات طلبًا للسهولة واليسر من خلال اختصار الجهد العضلي. وبالمقابل لم تحافظ الأصوات (خ غ ق) على قيمتها التفخيمية في تبدلاتها الصوتية في بعض اللغات السامية، فالخاء تبدلت إلى حاء والغين تبدلت إلى عين والقاف تبدلت إلى الهمزة والجيم والكاف.

الكلمات المفتاحية: التفخيم والترقيق/ اللغات السامية/ الأصوات اللغوية/ الاستعلاء والاستفالة/ الفوناتيك والفونولوجيا.

التنزيلات

منشور

2026-02-03