تجليات الخوف عند الآخر رواية سادن المحرقة للأسير الفلسطيني باسم خندقجي نموذجا
الملخص
سعت هذه الدراسة لاستجلاء تمظهرات الخوف عند الآخر في رواية "سادن المحرقة" للأسير الفلسطيني باسم خندقجي، إذ تتجلى هذه الظاهرة في هذه الرواية بصورة لافتة، كاشفة عن التناقضات والهنات التي تعاني منها شخصية المحتل. كما يبرز على صعيد التشكيل السردي توظيف تقنيات السرد من تذكر وضمائر وأحلام وحوار بما ينسجم ويتناغم مع رؤية العمل الفني التي تسعى لتفكيك الصهيونية التي أفرزتها الحضارة الغربية القائمة على التطهير العرقي وازدواجيّة المعايير.
وقد تجلّى الخوف عند الآخر بعدّة تمظهرات منها الخوف من المحرقة النازية، والخوف على تاريخها الذي يستمد منه الآخر شرعية واستمرارا في احتلال فلسطين، لذا يسعى لحراستها وتوارثها عبر الأجيال. كما جسّدت الرواية خوف الآخر من السردية العربية الفلسطينية المناهضة للسردية الصهيونية ومدى خطورتها على استمرار وجوده في فلسطين، كما تجلّت مخاوف الشخصية من خلال ذكرياتها المتكدّسة بالجرائم والمعارك والحروب وصور القتلى والأشلاء والدماء.