السّكن والبيت ومرادفاتهما في القرآن الكريم بين الدّلالة اللّغوية والوظيفة التّشريعيّة (دراسة تحليليّة)
الكلمات المفتاحية:
السكن – البيت – الدار – المأوى – الدلالات القرآنية – التحليل الموضوعيالملخص
تتناول هذه الدراسة بالتحليل الموضوعي الدلالي مفهومَي السَّكن والبيت في القرآن الكريم، بوصفهما من المفاهيم القرآنية المركزية التي تمسّ جوهر الوجود الإنساني وتعبّر عن حاجته الفطرية إلى الأمان والاستقرار والسكينة. فالقرآن لا ينظر إلى السكن على أنه مجرّد مكان للإقامة، بل يعدّه قيمة روحية ومقصدًا شرعيًا يحقّق الطمأنينة النفسية والاجتماعية. أما البيت، فيتجاوز كونه بناءً ماديًا ليصبح مؤسسة قيميّة تحفظ الإنسان والأسرة والمجتمع، وترمز إلى الهوية الإيمانية والعمران الحضاري.
تسعى الدراسة إلى تحليل الفروق الدلالية والسياقية بين الألفاظ القرآنية المتقاربة (السكن، البيت، الدار، المأوى) من خلال مقاربة لغوية– تفسيرية، بالاستناد إلى المصادر المعجمية والتفاسير المأثوؤة والمعاصرة.
وقد أظهرت النتائج أنّ الترادف في القرآن الكريم ترادف وظيفي لا لفظي؛ فالسكن يدلّ على حالة الطمأنينة، والبيت على الخصوصية الاجتماعية، والدار على الفضاء الوجودي، والمأوى على المآل والمصير. كما يتبيّن أن اختيار الألفاظ يخضع لنسقٍ بيانيّ دقيق يربط بين المعنى اللغوي والمقصد التشريعي، ويؤكد أن البيت في الرؤية القرآنية هو لبنة العمران الإيماني ومركز السكينة الإنسانية.