الأنا والآخر (علاقة الصنوبري مع الدهر كما في شعره)
الكلمات المفتاحية:
الكلمات المفتاحية: الدهر، شعر الصنوبري، الشعر العباسي.الملخص
تناولت هذه الدراسة المعنونة بالأنا والآخر بعلاقة الدهر مع الصنوبري كما ظهرت في شعره؛ فلقد كان للصنوبري رؤية استمدها من الشعراء السابقين لعصره حيث تتلخص في أنَّ هذا الدهر وهو سلطة غيبية ترافق الإنسان على طول حياته فهي تهادنه وتعطيه كل ما يتمناه في شبابه ثمَّ إذا ما كبر في عمره تخونه وتُلحق به كل المحن والمصائب حتى مماته. وظهرت هذه الرؤية مع الآخر (الدهر) في الكثير من شعرالصنوبري حتى أنَّه عندما تحققت رؤيته بعد وفاة ابنته جزع لموتها ولم يتصبَّر، فقد كان يعلم بما سيحصل له عند الكبر؛ لأنَّه أسرف بالملذات واللهو والمجون في شبابه لكنه لم يتوقع هذه الفاجعة وهذا الغدر من الدهر في نهايته.
واستعانت الدراسة بالمنهج الوصفي التحليلي للكشف عن مذهبه في حياته، وأيضاً استفادت من المنهج النفسي الذي يُلقي ظلالاً على حالته النفسية من خلال شعره
واستنتجت الدراسة أنَّ جزعه جاء بتحميل نفسه مسؤولية ما حدث؛ لأنَّه تمادى في مجونه ولهوه في شبابه، فعاقبه الدهر بقدر ما اقتنص من السعادة ليوذيقه من الألم والعذاب ما يُساوي السعادة والسرور في شبابه. ليظهر جزعه وعدم تصبره نتيجة حتمية وطبيعية لعدم توقعه عِظم المُصيبة.
