موقف القاسمي من مسألة صلب المسيح عليه السلام من خلال تفسيره محاسن التأويل (دراسة تحليلية مقارنة)

المؤلفون

  • أسماء الخليلي جامعة البلقاء التطبيقية

الملخص

يتناول هذا البحث بالدراسة والتحليل موقف المفسر الإصلاحي جمال الدين القاسمي من قضية صلب المسيح عليه السلام كما وردت في الآية: ﴿وما قتلوه وما صلبوه ولكن شُبّه لهم﴾ (النساء: 157)، ويُقارن طرحه بتفاسير كبار المفسرين السابقين كالطبري، والرازي، وابن كثير، والقرطبي. ويُسلّط الضوء على المنهج التفسيري الذي اتبعه القاسمي، والذي اتسم بالمزاوجة بين الدليل النقلي والعقلي، وبالتحقيق في الروايات المأثورة، ورفض الخرافات أو الإسرائيليات التي لا سند لها.

كما يتعرض البحث لبعض التأويلات المعاصرة التي أعادت قراءة النص القرآني حول الصلب، من أبرزها طرح الجماعة الأحمدية (القاديانية)، والتأويلات العقلانية المخففة، والقراءات الاستشراقية، مبيّنًا أن تفسير القاسمي – بعمقه وتوازنه – يوفّر ردودًا علمية قوية على هذه الاتجاهات، من خلال استناده إلى نصوص الوحي، وتحليله الدقيق لمقاصد الآية، واعتماده الحذر في التعامل مع الغيب.

ويخلص البحث إلى أن جمال الدين القاسمي قدّم نموذجًا متميزًا في التعامل مع قضايا عقدية دقيقة داخل علم التفسير، ونجح في الربط بين تراث الأمة وثوابت الدين، ومقتضيات الواقع، مما يجعل تفسيره مرجعًا مهمًا في القضايا الحوارية مع غير المسلمين، وفي رد الشبهات الفكرية المعاصرة.

التنزيلات

منشور

2026-06-29