عقد التلقيح الصناعي

المؤلفون

  • شيماء محمدسعيد الحسين جامعة العلوم الإسلامية العالمية

الملخص


الملخص

يُعد التلقيح الصناعي من الأعمال الطبية التي تجري على جسم الإنسان، ويتميز عقد التلقيح الصناعي بخصوصية يستمدها من طبيعة محل التزام الطبيب والمتمثل بإجراء عملية التلقيح الصناعي، بمعنى آخر تخصيب البويضة بمني الزوج وزرعها في رحم الزوجة، وبذلك يتحقق الحمل الذي كان من وقت قريب خاص بالزوجين فقط هذا من جهة، ومن جهة أخرى فالعقم لا يسبب اعتلال في الجسم كالأمراض الأخرى مما دفع البعض إلى انكار صفة المرض عن العقم، لكن الأبحاث والدراسات الحديثة أكدت أن معظم أسباب العقم هي مرضية ويمكن عن طريق التلقيح الصناعي علاجها.
وبالرغم من أهمية عقد التلقيح الصناعي وانتشاره وتداوله في الواقع العملي إلا أنه لم ينل اهتمام المشرع الأردني، بالإضافة إلى أن نصوص القانون المدني لا تسعفنا في بعض الأحيان في حكم هذهِ العلاقة لذا تم اللجوء إلى آراء الفقهاء ونماذج العقود المستخدمة في مراكز التلقيح الصناعي لإظهار ملامح هذا العقد.
وإذا كانت معظم العقود تقوم على مبدأ الرضائية فإن عقد التلقيح الصناعي يعد استثناء لأن الشكلية من أهم ميزات العقد، ويولد هذا العقد التزامات متبادلة تقع على عاتق طرفيه، إذ يلتزم الطبيب المعالج بإجراء العملية وتبصير المريض بحالته الصحية ويلتزم أيضاً بالسرية، بالمقابل يلتزم المريض بدفع أتعاب الطبيب وفي حالة إخلال أحد الطرفين بالتزامه تنهض المسؤولية العقدية.
لذا تركز بحثنا على عقد التلقيح الصناعي باعتباره عقداً حديثاً غير مسمى أفرزه التطور العلمي والتقني في المجال الطبي آملين أن تساهم هذه الدراسة في المساعدة على وضع تنظيم قانوني مفصل

التنزيلات

منشور

2023-10-04