تَصرّف البُخاري في متن حديث عائشة رضي الله عنها (أسرعكن لحوقاً بي) دراسة تحليلية نقدية
Abstract
ملخص البحث:
قمنا في هذا البحث بدراسة مسألة منهجية جزئية تتعلق بتصرف الإمام البخاري في متن حديث تَصرّف البُخاري في متن حديث عائشة رضي الله عنها (أسرعكن لحوقاً بي) دراسة تحليلية نقدية، حديث ورد في هذا الحديث أنّ سودة هي المقصودة كما رواه البخاري، بينما جاء في رواية مسلم أنّ المقصودة هي زينب رضي الله عنهن، وهذا الأمر دفع ببعض الشراح إلى الجزم بكون البخاري تعمد اختصار المتن بحذف سودة، بينما جزم آخرون بوقوع وهم بذكر سودة في رواية البخاري، وسلّم آخرون بصحة الرواية كما هي فلا وهم ولا تصرف. وتبين لنا أن مدار رواية طريق البخاري على مسروق بينما طريق مسلم على عائشة بنت طلحة. كما ظهر لنا أن أول من صرح بوجود إشكال بذكر سودة وأنه وهم والصواب زينب هو الواقدي، وبنى قوله على أن وفاة سودة في زمن معاوية بينما وفاة زينب في خلافة عمر رضي الله عنهم. وتبين لنا بالدراسة والتحليل والنقد أنّ البخاري لم ينفرد عن شيخه بما رواه، كما لا يسلم بأن وفاة سودة في زمن معاوية وأن الراجح أن وفاتها في خلافة عمر كذلك وإن كانت وفاة زينب أسبق، وعليه تكون زينب وسودة أسرع أمهات المؤمنين لحوقا بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم، ويمكن الجمع بين روايتي البخاري مسلم، كما تبين لنا أن الروايات التي اعتمدت للحكم على رواية البخاري بالوهم أو أن البخاري تصرف في روايته لأجلها ليست على شرطه، وترجح لنا أن البخاري أخرج ما صحّ عنده كما وقع له عن شيخه.