رسالةٌ في تصحيح الضاد رسالةٌ في تصحيح الضاد للشيخ مصطفى الأرمناكي الأنطالي «ت: 1143هـ/1730م تقريبًا» دراسةً وتحقيقًا

المؤلفون

  • أليف نور عمرأوغلو جامعة العلوم الإسلامية العالمية

الكلمات المفتاحية:

القرآن الكريم، علم التجويد، علم الأصوات، تصحيح التلاوة، تصحيح الضاد، العلماء العثمانيين، مصطفى الأرمناكي

الملخص

تُعد رسالة الشيخ مصطفى الأرمناكي الأنطالي الموسومة بـ: «رسالةٌ في تصحيح الضاد» واحدةً من بين العديد من الرسائل والمؤلَّفات التي اعتنت بمبحثٍ مهمٍ من مباحث علم التجويد والأصوات، ألا وهو بيان الكيفية الصحيحة للتلفظ بحرف الضاد عند تلاوة القرآن الكريم، وتكتسب هذه الرسالة أهميتها من ارتباط موضوعها بحروف الكتاب العزيز، فإن قراءته قراءةً صحيحةً هي ركيزةٌ من ركائز الصلاة التي هي أوج العبادات وتاجها، وهذه الرسالة كما يتَّضح لنا من عنوانها تختص بمسألة تصحيح التلفظ بحرف الضاد الذي كثُر فيه اللحن والتحريف إلى أن أصبح هذا التحريف مطيَّةً للتقعيد لمَن لم يوَفَّق إلى تلقي القرآن الكريم تلقِّيًا صحيحًا عن أهله المتخصصين فيه مما دفع المؤلِّف إلى كتابة رسالته، وقد عُنيَ المؤلِّف رحمه اللّٰه فيها بمسألة ضرورة التفريق بين الضاد والظاء في النطق عند تلاوة القرآن، مستدلًا على ذلك بكمٍّ وافرٍ من الحجج والأدلة، وتظهر من كلماته حِرقته وأساه على إفساد النطق بحرف الضاد الذي كان واقعًا في زمانه ووصوله إلى درجة التقعيد، فأراد تفنيد ذلك كله، وإقامة الحُجَّة وإظهار المَحَجَّة على مَن خلاف الجمهور من العلماء، كما أنه تطرق للكلام عن بعض الأحرف التي ترتبط صفاتها ومخارجها بصفات ومخرج الضاد، ففصَّل في الضاد من حيث الصفات والمخرج مقارنةً مع سائر تلك الأحرف، لبيان التمايز والفروق بينها، فيصير تلفظها جميعًا على الوجه الصحيح، وبناءً عليه كان لا بُدَّ من الاعتناء بهذه الرسالة وتحقيقها -وإن وُجِدَ ما يُشابهها وما تفيض به المكتبة الإسلامية من قريناتها من الرسائل والكتب-، لأن العلم إنما يرسخ ويثبُت بالتكرار والمراجعة، وحرصًا على ألا تبقى هذه الرسالة مخطوطةً مصفوفةً على رفوف المكتبات، وبرًّا بمؤلِّفها الذي اجتهد لبيان الحق في موضوع رسالته، تمَّ -بفضل اللّٰه- تحقيق هذه الرسالة وفقًا للأصول المعتبرة عند أهل صنعة التحقيق، وذلك من نقل كلماتها من النسخ المخطوطة إلى الرسم الإملائي الحديث، ثم ضبطها وإثبات فوارق النسخ، مع التعليق على محتوى المتن حين دعت الحاجة، إضافةً إلى عزو النقولات إلى محلِّها من المصادر الأمهات، رجاء أن يخرج المتن على الوجه الذي يرتضيه مؤلِّفه له.

التنزيلات

منشور

2025-03-16