سقوط المدن في الشّعر الأندلسي قصيدة رثاء الأندلس للشّاعر المجهول أنموذجا تحليليّا

المؤلفون

  • د. رغدة علي الزّبون

الملخص

       يهدف هذا البحث إلى دراسة أثر سقوط المدن الأندلسيّة ماديّا ومعنويا كما صوّرها أحد الشّعراء الأندلسيين مجهول الهوية، في قصيدته الطّويلة التي نظمها في رثاء الأندلس، وذلك بالوقوف عند هذه القصيدة ودراستها من جانبين، أوّلهما يتّصل بالمضامين والمحاور التي صوّر الشّاعر من خلالها مأساة سقوط المدن وما ترتّب عليها من آثار ماديّة ومعنويّة ذاق مراراتها أهلها ومن وقعت عليهم هذه المصيبة العظيمة. وأمّا ثانيهما فيتّصل بالبناء الأسلوبي بمستوياته: الصوّتية والمعجميّة والبلاغيّة، وبيان دور الأسلوب في التّعبير عن فكرة القصيدة وبؤرتها المركزية المتمثّلة في تصوير مأساة سقوط المدن وما ترّتب عليها. وقد تبيّن بعد دراسة هذه القصيدة من جانبيها المضموني والأسلوبي أنّ الشّاعر صوّر فيها صدى مأساة سقوط مجموعة من المدن، بدأها بتصوير سقوط رندة وما حلّ بها من دمار وهدم، ثم انتقل بعدها لتصوير ما حلّ بالمدن الأخرى نحو: مالقة وما حولها، والمرية، وغرناطة، وإلى جانب هذا المحور الرئيس في القصيدة ظهر محوران آخران هما: اللوم والتّقريع؛ وذلك في محاولة من الشّاعر لاستنهاض الهمم واستثارتها للنّهوض، والآخر تمثّل في اللجوء إلى الله ودعائه بأن ينصرهم على الكافرين. وأما فيما يتّصل بالبناء الأسلوبي للقصيدة فقد أظهرت دراسة مستويات اللغة: صوتيّا ومعجميّا وبلاغيا دور اللغة والأسلوب في تصوير مأساة السّقوط وبكائها، وبيان أثرها المادّي والمعنوي في المكان وأهله، حيث تضافرت هذه المستويات مجتمعة سواء من ناحية الصّوت أو الإيقاع أو المفردات أو التّراكيب أوالصّور الفنية للتّعبير عن البؤرة النّصيّة (مأساة سقوط المدن وبكائها) التي تمركزت حولها هذه القصيدة.

التنزيلات

منشور

2022-05-24

إصدار

القسم

البحث