دور الأساليب النحوية في بناء أشعار المُوثِّبات في العربية
الملخص
يأتي هذا البحث؛ للحديث عن نمط من أنماط الأشعار في العربية، وموضوع من موضوعاتها، ألا وهو موضوع المُوثِّبات، التي بدأت بالظهور في العصر الجاهلي، بقصد تشجيع المخاطبين على أخذ الثأر، والانتقام ممن ظلمهم، فكان الشاعر يحشد لهذا الهدف المعاني والدلالات المؤثرة في المتلقي.
ويهدف البحث؛ للكشف عن الدور الذي اضطلعت به الأساليب النحوية الانفعالية في بناء هذه الأشعار، وبيان الكيفية التي أسهمت بها هذه الأساليب لتمكين الشاعر من إيصال انفعالاته ومشاعره بصورة أقوى للمتلقي؛ ليحثه على الانتقام، ويدفعه للانفعال، وفق المنهج الوصفي التحليلي القائم على الاستقراء، ومن ثم توضيح الظاهرة وتفسيرها.
وتكمن أهمية هذا البحث في أنه يكشف عن الدور الفاعل للأساليب اللغوية الإفصاحية في تحفيز المتلقي للاقتناع بفكرة الانتقام ودفع الإساءة، كما تكمن أهميته في أنه يسلّط الضوء على القيمة الانفعالية التأثيرية لهذه الأساليب ضمن نمط من الأشعار التحريضية التي عرفتها العرب في تراثنا القديم.
ولقد قُسِّم البحث إلى مبحثين، تناول الأول منها الحديث عن مفهوم المُوثِّبات في العربية ونشأتها، وتناول الثاني دور الأساليب النحوية في بناء المُوثِّبات وذلك باستعراض المقطوعات الشعرية نظرا لتداخل الأساليب بعضها ببعض، وقد توصلت الخاتمة لعدد من النتائج، من أبرزها أن الشعراء استعانوا بالأساليب النحوية الإفصاحية كـ: الأمر والنهي والتوكيد والشرط لمزيد من التأثير في المتلقي للاقتناع بفكرة الانتقام والثأر التي تتحدث عنها الأبيات الشعرية.
الكلمات المفتاحية: الأساليب النحوية/ التركيب/ المُوثِّبات/ الانفعال/ الإفصاح.