الإ الْإِيقَاعُ الصَّوْتِيُّ فِي مَقَامَاتِ الْهَمَذَانِيِّ الْمَقَامَةُ الْحرْزِيَّةُ نُمُوذَجًا

المؤلفون

الملخص

يهدفُ هذا البحث إلى دراسة الإيقاع الصوتي وأثره في البناء الفني لمقامات بديع الزمان الهمذانيّ، مع التّركيز على المقامة الحِرْزِيَّة نُموذجًا لهذه الدراسة. وتتناول الدراسة الجانب الصّوتي بوصفه عنصرًا أساسيًّا في تحقيق التوازن الجماليّ والدّلاليّ في النّصوص الأدبيّة، مستعرضةً الأساليب التي اعتمدها الهمذانيّ لتوظيف الإيقاع والصوت لكونها أدوات تعبيريّة تخدم النّص.

يركزُ البحث على ظواهر إيقاعيّة ثلاثة: أوّلها إيقاع النثر المتمثل في مستويين هما: الإيقاع المقطعي المبني على تعادل الجمل وتتابع المقاطع تتابعا منتظما كمّا وكيفا، والتكرار الإيقاعي الذي يحدث ألوانا من التوازنات الصوتية كالتكرار والسجع والجناس، والتوازنات الدلالية كالتماثل القائم على علاقات الترادف والتضاد والتناسب والتفسير، مبينًا دور كلٍّ في خلق التناسق الصوتي والمعنوي إسهاما في تعزيز بنية النص وإيقاعه الداخلي. وثانيها إيقاع الشعر عبر دراسة القافية والروي والتكرار والتدوير للكشف عن كيفية عمل الشعر والنثر معًا في المقامة لتوحيد سياق النص ومدّه بالقضايا المحورية لإثراء المعنى. وثالثها إيقاع السّرد، حيث إنّ التوافق بين التباطؤ والتسارع في المقامة الحِرْزِيَّة يُحاكي الحالات النفسية والظروف البيئية التي يعبر عنها السرد. يقدم البحث أمثلة نصيّة دقيقة لتوضيح كيف يحقق الهمذاني انسجامًا صوتيًا يعزز الترابط بين العناصر الفنيّة والدلاليّة.

توصّلت الدراسةُ إلى أن الإيقاع الصوتي لا يقتصر على البعد الجمالي فحسب، وإنما هي وسيلة فاعلة لتحقيق تأثيرات جمالية ودلاليّة في النص، وأن هذا العنصر يُعد من أبرز ملامح إبداع بديع الزمان الهمذاني وسَعة قاموسه اللسانيّ التي جعلت مقاماتِه نموذجًا فنيًا متكاملًا في الأدب العربي.

السيرة الشخصية للمؤلف

د. أحمد ، الجامعة القاسمية - جامعة الأزهر

- أستاذ مشارك - كلية الآداب والعلوم الإنسانية، الجامعة القاسمية، الإمارات العربية المتحدة.

- أستاذ مساعد في كلية اللغة العربية بالقاهرة - جامعة الأزهر - مصر

التنزيلات

منشور

2026-06-29