تحليل العوامل الأساسية لتطبيقات المحاسبة البيئية في الشركات الصناعية بمنطقة العقبة الاقتصادية الخاصة
الملخص
نظراً للاهتمام الكبير من مختلف دول العالم في مواجهة خطر التلوث البيئي, فإن الأردن يبذل من جانبه اهتماماً متزايداً في هذا الإطار ليتحمل مسؤوليته في الحفاظ على موارده الطبيعية والبشرية, ولأن للمحاسبة البيئية دوراً أساسياً في هذا المجال يتمثل بتقليل الآثار السلبية لمختلف الأنشطة على البيئة وتحقيق التنمية المستدامة، من خلال قياس وتحليل تكاليف درء ومعالجة حالات التلوث والإفصاح عن الأداء البيئي في القوائم والتقارير المالية، فقد تبلورت فكرة هذه الدراسة لإلقاء الضوء على العوامل الأساسية التي تؤثر في تطبيقات المحاسبة البيئية في منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة باعتبارها منطقة اقتصادية هامة في الأردن.
بعد عرض الإطار العام والإطار النظري والتعريف بالمنطقة الاقتصادية موضوع البحث, قامت الدراسة على أساس المنهج الوصفي التحليلي باختبار الفرضيات وتحليل النتائج ومن خلال الاستعانة باستبانة صُممت لهذا الغرض.
جاءت النتائج لتدل على تفاوت كبير بين مساهمات مختلف العوامل في توفير متطلبات المحاسبة البيئية، حيث تراوحت هذه المساهمات من %20 كمساهمة عامل التأهيل والتدريب, إلى %80 كخصائص الشركة، وعلى العموم هناك مساهمة بمعدل %64 لجميع العوامل في توفير تلك المتطلبات.
توصلت الدراسة إلى عدد من التوصيات العامة أهمها, ضرورة إلزام الشركات المسببة للتلوث بالإفصاح المحاسبي البيئي ضمن قوائمها المالية، وأن يمتد دور مدققي الحسابات ليشمل كافة الحسابات الخاصة بالجانب البيئي ولكافة أنشطة الشركات الصناعية المتعلقة بالحد من التلوث، وتعديل نظام الحوافز الجمركية والضريبية بما يكفل منح إعفاءات للأصول الاجتماعية والمعدات والآلات التي تحد