صدق صدق التجربة الشعريّة في شعر مصطفي وهبي التّل "عرار"

المؤلفون

  • جهاد شاهر المجالي الأردنية

الملخص

ملخّص

صدق التجربة الشعريّة صياغة فنيّة لتجربة إنسانيّة ناتجة عن معاناة حقيقيّة عاشها أو تعايش معها الشاعر معايشة حقيقييّة لإحساس معيّن يتملّك الشاعر فيدفع به إلى الخَلق الفنّي، والمقصود بصدق التجربة هو أن يكون الأديب أو الشاعر قد مرّ حقيقة ولو في عالم الخيال بموقف أثار نفسه وحرّك وجدانه وألهب عاطفته؛ ممّا يجعل من نتاجه الفنّي صدىً لذاته وصورةً لفكره، فالمعاناة الحقيقيّة هي أصل التجربة الشعريّة؛ كونها تعزّز الاندماج في الحدث، وتعمق صلة الشاعر بموضوعه وتؤصّل مشاعره وإحساساته.  ويهدف هذا البحث إلى تتبع هذا المفهوم في شعر شاعر معاصر، هو مصطفى وهبي التّل "عرار"، الّذي كان شاعرًا شخصاً ملتزماً ذا شخصيّة منتمية ثابتة في سلوكه ومواقفه، بل في حياته عامّة، وهذا ما يتطلّبه صدق التجربة الشعريّة بالضرورة، سواءٌ أكانت هذه التجربة في سياقها الفنّي أو الواقعي.

وتوصّلت في هذا البحث إلى أنّ شعر "عرار" كان صورة صادقة لنفسه، وأنّ سلوكه الاجتماعي والشخصّي كان مترابطًا ترابطًا لافتًا، وأنّه كان شاعرًا صادقًا مع نفسه كما كان مع غيره، وقد تطلّب صدقه هذا جرأةً متناهية لا تتوفر إلّا لقليل من النّاس، وكان "عرار" واحداً من هذه القلّة الّتي تمسّكت بصدقها مع نفسها وصدقها مع مجتمعها، منذ صباه وحتّى وفاته. وإذا ما وازنّا بين منطوق شعره وأحوال حياته المختلفة ألفينا تطابقا بيّنًا بين شعره وهذه الأحوال مجتمعة. وبعُجالة أقول إنّ شعره بمجم له يعكس هذا الصدق الفنّي الذي توّج معظم ما جادت به قريحته من شعر.

وقد نَهدتُ في هذا البحث إلى تقصّي هذه الظاهرة في تجربة "عرار" الشعريّة في بعض أغراض شعره الأساسيّة، مثل شعره القومي والوطني، وشعره في مجتمع "النَوَر"، الّذي وجد فيه ما عزّ وجوده في مجتمعه، وشعره الغَزَلي الّذي يعكس تجربته مع الجمال، جمال "المرأة"، من ناحية، وجمال "الطبيعة"، طبيعة موطنه "الأردن" الّتي انكفأ على ذاته بين أحضانها، يغمس روحه بروحها.

   الكلمات الدالّة: عرار، الأردن، التجربة الشعريّة، الصدق، الالتزام، النَوَر.

 

التنزيلات

منشور

2024-09-03